www.just.ahlamontada.com
الزوار الكرام
نفيدكم بأن لدينا الكثير من المتميز
أنتسابكم دعم للمنتدى





الادارة



www.just.ahlamontada.com

شعر : خواطر : قصة : نقاشات جادة : حقوق مرأة : أكواد جافا نادرة : برامج صيانة :برامج مشروحة مع السريال : بروكسيات حقيقة لكسر الحجب بجدارة . والمزيد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

الى زوار منتدى البرنامج المشروحة / الكرام . نفيدكم بأن برامجنا المطروحة كاملة ومشروحة ومع السريال وتعمل بأستمرار دون توقف أن شاءالله . ولكن روابطها مخفية تظهر بعد التسجيل . و تسجيلكم دعم للمنتدى


شاطر | 
 

 الثائرة التهامية «عطا فتيني».. لعنة الظلمة ودعاء المظلومين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 13164
تاريخ التسجيل : 12/10/2007

مُساهمةموضوع: الثائرة التهامية «عطا فتيني».. لعنة الظلمة ودعاء المظلومين   الأحد أغسطس 10, 2014 7:05 pm



الثائرة التهامية «عطا فتيني».. لعنة الظلمة ودعاء المظلومين




رحلت الثائرة التهامية «عطا علي صالح فتيني»، عن الدنيا بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان.. حيث وافاها الأجل في الثاني والعشرين من شهر رمضان الفائت وهي على فراش المرض في خيمتها بساحة التغيير بصنعاء حيث تقيم منذ حوالي ثلاثة أعوام.
 
«عطا فتيني»، إحدى الثائرات التي انضمت إلى ساحة التغيير بصنعاء في فبراير عام 2011م، للمطالبة بإسقاط علي صالح ونظامه، وشاركت في معظم المسيرات والفعاليات الثورية، توفيت ولم يعلن عن وفاتها إلا في صفحات الفيسبوك.
 
يقول أحد الشباب إن عطا كانت تحتفظ بوثيقة أرض لها نهبها مسؤولون نافذون أيام نظام صالح، ورغم اندلاع ثورة الشباب ومرور ثلاث سنوات عليها، لم تتمكن عطا من استعادتها.
 
تنحدر "بائعة المشاقر" من إقليم المعاناة والصبر والصمت، من مديرية الزهرة محافظة الحديدة غرب البلاد حيث يقطن أكثر من مليوني مواطن. ومع أن أهالي صحراء تهامة يُعرفون بالسلم المفرط والعاطفة القاتلة إلا أن "عطا" لم تكن كذلكـ فقد غادرت منزلها وتوجهت صوب العاصمة مع اندلاع أولى شرارات الثورة. إنها من أوائل "الحرائر" المنضمات للثورة؛ تكاد أرصفة ساحة التغيير تنطق باسمها، إنها تمثل قوة وجلد المرأة اليمنية التي افترشت الأرض وربطت على بطنها وتحملت قسوة العيش على أمل أن يزول الظالم عن الوطن.
 
في الذكرى الثانية لثورة فبراير نشرت أسبوعية "الأهالي" تقريرا حواريا مطولا عن الثائرة "عطا" ذات الـ50 عاما التي كانت في متجرها الصغير على المرتفع الحديدي "جسر السنينة" القريب من منزل الرئيس هادي تبيع أنواعا مختلفة من "المشاقر" التي تمثل رأسمالها في الحياة..
 
قبل خمس سنوات خرج أبوها وأمها وأختها وأخوها في نزهة خارج مدينة الحديدة إلا أنهم تعرضوا لحادث مروري وتوفوا جميعا، وتوفي زوجها بعد ذلك بعامين، فقدت معيلها وزوجها لكنها رفضت أن تقبل بفقدان حريتها وحقوقها..
 
بدأت رحلة معاناتها المستمرة منذ رحيل زوجها التي كانت تقيم معه في بيت إيجار بحي مذبح بالعاصمة.
 
في حديثها لـ"الأهالي" قالت عطاء إنها تشعر بالفرح حين ترى الأطفال يمرحون ويضحكون ويبتسمون لها في الأعياد، تضيف: "لأني حرمت من ارتزاق طفل لذلك أحب ابتسامة الأطفال". عندما سألها موفد الصحيفة عن دوافع اختيارها لهذا السوق الضيق، ردت: "اخترت شارع الستين لأنه شارع ثوري وهو من احتضن ملايين الثوار لصلاة الجمع فيه، وأشعر وأنا هنا بالسعادة الكاملة".. لقد قررت ألا تكون بعيدة عن رفاق نضالها. وتابعت: "وإن خرجت أبيع خارج الساحة اعتدوا عليّ البلاطجة، لقد اعتدوا علي بقسم باب اليمن، قبل عشرة أيام رحت أقدم شكوى ضد واحد سبني لكن العسكر ضربوني".
 
من بين آلاف المارة على الجسر الذين لا يدركون ولا يفكرون في معاناتها وضرورات لجوئها لهذا النوع من التجارة في الأسواق العامة التي ترفض النساء غالبا، فأن من يشترون "الطيب الأخضر" منها محدودون؛ ومحدودون جدا.. قالت: "الله يحول إذا يوم جاء زبون طيب يشتري مني ويزودني شوي، وأكثر الزباين يشتي ينهب المشقر من دون حساب أو يدي ربع القيمة".
 
امتدحت "عطا" شباب الثورة وقالت إنهم يشترون منها "لأن أكثرهم يعرفونني"، مضيفة: "وكذلك النساء تشتري مني". قالت إنها تبيع "تمام أيام الأعراس.. بس البلاطجة لمن يمروا من هنا ينظروا إليّ بحقارة ويقولوا كلبة الساحة؛ تركوك الثوار والآن انتي هنا، ليش ما ينفعوك، وأنا أصبر وأتحمل لكل المعاناة والسب".
 
قالت إن ساحة التغيير تمثل لها: "كل شيء؛ لأني أشعر وأنا في الساحة أني حرة.. وأنا مستمرة في النضال في الساحة عشان دماء الشهداء الأبرار الذين حملتهم بيدي، هم ضحوا بأرواحهم ليعيش هذا الوطن بسلام، رحمة الله عليهم.. إذا رحت الساحة أرتاح نفسيا لأنها ملجئي الوحيد وإذا خرجت منها تعرضت لمضايقات.. إن خرجت من الساحة قالوا لي أنتي من حق الساحة ويلعنوني ويعتدوا علي البلاطجة".. لقد تعرضت للضرب على يد "بلطجي في السنينة ضربني في وجهي وقال أنتي من حق الساحة رقاصة". قالت يومها.
 
شاركت في كل المسيرات الثورية من أول انطلاقة ثورة الشباب "وأنا مستعدة أشارك حتى أموت شهيدة". قالت يومذك. تعرضت لإصابة مرتين في حي القاع بصنعاء، وتعرضت للاختناق من الغازات مرتين في القاع ومرة في كنتاكي ومرة في عصر وتعرضت للضرب من قبل العسكر في دار سلم أثناء مشاركتها في استقبال مسيرة الحياة القادمة من تعز، ويوم تعرضت لاعتداء في القاع أسعفت إلى المستشفى الميداني.
 
حاولت ذات مرة أن تحرق نفسها في الساحة لكن الثوار أطفأوا الحريق، كما أحرقت نفسها أمام منزل الرئيس هادي لكن السائقين أطفأوا الحريق أيضا.
 
طالبت يومها الرئيس هادي بـ"تحقيق كل مطالب الثوار وأن يقف مع المظلومين ويفرج عن المعتقلين ويوقف الحرب ويقدم القتلة للمحاكمة".
 
كانت تعاني من ورم دماغي وانزلاق في العمود الفقري ومرض تقرح في المعدة. قالت يومها إنها "يائسة من الحياة وما بحصل على شي ولم يقدم لي أحد خدمة"، مضيفة: "ذهبت إلى منزل محمد باسندوه، ورحت إلى أمام مبنى رئاسة الوزراء؛ لكن لم أحصل على شيء". جل ما تمنته حينها أن تتلقى العلاج من الأمراض التي تفتك بها وأن تحصل على من يتكفل باستئجار غرفة "أعيش باقي حياتي فيها".
 
من بين ما قالته لـ"الأهالي" إنه أعتمد لها راتب من الضمان الاجتماعي، لكن "لمّن كملت المعاملة رفضوا يدفعوا لي الراتب وقالوا لي روحي عند باسندوه يدفع لك راتب".
 
مصير "عطا" يلخص مصير ثورة لم تكتمل ومصائر ثوار فقدوا خيرة شبابهم ويفقدون مستقبلهم وأحلامهم.. لا خير في ثورة تتخلى عن رموزها؛ تأكل نفسها وقواها تؤكل من الكتف. من المؤسف أن ينتهي ثوار خرجوا بحثا عن وطن ولا يجدون وطنا يدفنون فيه أو حفرة يرمون فيها؛ ساروا في مواكب الشهداء وشيعوا جنائز الظلم والاستبداد ولم يجدوا من يتبع جنازتهم ويرافقهم إلى القبر؛ ولم يجدوا من يبكي عليهم ويبكي نهاياتهم المؤسفة وحتى من يزور قبورهم لالتقاط صورا تذكارية.. ثاروا من أجل غيرهم لكنهم لم يجدوا من يثأر لمظلمتهم ويُرثي رحيلهم.. ظُلموا أحياء وأموات.
 
تقدمت الفقيدة ميادين الشرف ثم نامت على فراشها ولن تنم أعين الجبناء، لتبقى وصمة عار في جبين المُتغيرين ولعنة في وجه الظلمة ودعاء في قلوب المظلومين.
 
رحم الله "عطا" وأسكنها فسيح جنانه وألهم رفاق دربها وقادة نضالها رشدهم.. اللهم آمين
 




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://just.ahlamontada.com
 
الثائرة التهامية «عطا فتيني».. لعنة الظلمة ودعاء المظلومين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.just.ahlamontada.com :: just_f _ المنتديـــــــــات :: الأخبار العربية والدولية ( الصراعات والتحالفات )-
انتقل الى: